عبده الراجحي
102
التطبيق النحوي
ولا يصح أن يتعلق بخبر عن أسماء الذوات ، فلا يصح أن تقول : محمد اليوم ، أو عليّ غدا . إلا إذا صح التأويل ، مثل : الهلال الليلة . الهلال : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة . الليلة : ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر في محل رفع . ( وتقدير الجملة : رؤية الهلال الليلة ) * * * 2 - اقتران الخبر بالفاء : تلاحظ في الأسلوب العربي وجود ( الفاء ) في أكثر من موضع ، ومن هذه المواضع أننا نجدها مقترنة بخبر المبتدأ ، والفاء حرف يأتي لربط أجزاء الجملة وتأكيد علاقة بعضها ببعض ، والمبتدأ والخبر مرتبطان ارتباطا عضويا كما تعلم ، فكأن دخول الفاء على الخبر إنما يكون لتقوية هذا الارتباط . وقد حاول النحاة وضع قاعدة عامة لدخول الفاء على الخبر ، وأوضح ما يمكن أن يقال في هذا المجال أن الفاء قد تدخل على الخبر إذا كانت جملة المبتدأ والخبر تشبه جملة الشرط - وأنت تعلم أن الفاء تقع في جواب الشرط في أحوال معينة - وذلك يتحقق على النحو التالي : 1 - أن يكون المبتدأ دالا على الإبهام والعموم ، مثل الأسماء الموصولة أو الأسماء النكرة ، وذلك لكي يشبه هذا المبتدأ اسم الشرط في إبهامه وعمومه . 2 - أن يكون بعد هذا المبتدأ جملة أو شبه جملة ليست فيها كلمة شرطية . 3 - أن يكون الخبر مترتبا على هذه الجملة ، لكي يشبه جواب الشرط المترتب على فعل الشرط ، فنقول :